كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدٌ الْبَقَّالُ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْعِيسِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3221 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ وَاقْتُلْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهَا عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرهِ قَالَ إِنَّ الْجَرَادَ نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ» قَالَ هَاشِمٌ قَالَ زِيَادٌ فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْحُوتَ يَنْثُرُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَاقْطَعْ دَابِرَهُ) الْمُرَادُ بِهِ اقْطَعْ جِنْسَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ أَحَدٌ وَدَابِرُ الْقَوْمِ آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ قَوْلُهُ: (نَثْرَةُ حُوتٍ) بِنُونٍ وَمُثَلَّثَةٍ وَرَاءٍ، أَيْ: عَطْسَتُهُ فَلَا يَضُرُّ قَطْعُهُ مِنَ الْبَرِّ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مِنْ جُنُودِ الْبَحْرِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ بِالْقَطْعِ مِنَ الْبَرِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ: هُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ.
3222 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ أَوْ ضَرْبٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِأَسْوَاطِنَا وَنِعَالِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ»
[باب مَا يُنْهَى عَنْ قَتْلِهِ]
3223 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضِّفْدَعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ. . . إِلَخْ) ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَذْكُورَاتِ مُحَرَّمَةٌ لَا يَجُوزُ تَنَاوُلُهَا، وَإِلَّا لَجَازَ أَخْذُهَا وَذَبْحُهَا لِلْأَكْلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3224 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ»
3225 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَرَصَتْهُ نَمْلَةٌ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَقَالَ قَرَصَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (بِقَرْيَةِ النَّمْلِ) أَيْ: بِمَسَاكِنِهَا وَبُيُوتِهَا (فَأُحْرِقَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِحْرَاقِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُفِيدُ أَنَّ الْإِحْرَاقَ كَانَ جَائِزًا فِي شَرِيعَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ فَلِذَلِكَ مَا عَاتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْإِحْرَاقِ وَإِنَّمَا عَاتَبَ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ الَّتِي قَرَصَتْ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي شَرِيعَتِنَا فَلَا يَجُوزُ إِحْرَاقُ الَّتِي قَرَصَتْ أَيْضًا، وَأَمَّا قَتْلُ الْمُؤْذِي فَجَائِزٌ
الصفحة 293