كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
إِذْ لَوْ كَانَ مِنْهَا لَمَا سَمَّاهُ فَاسِقًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ الرُّسُلَ بِالْأَكْلِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَقَالَ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [المؤمنون: 51] وَأُمَمُهُمْ أَتْبَاعٌ لَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا لَيْسَ مِنْهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
3249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ وَالْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ» فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ قَالَ مَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَلَمْ نَعْلَمْ هَلْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ هَذَا عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، أَوْ بَعْدَهُ فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ فِي حَدِيثِهِ وَاسْمُ الْأَنْصَارِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى.
[باب الْهِرَّةِ]
3250 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ الْبَيْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[كِتَاب الْأَطْعِمَةِ] [باب إِطْعَامِ الطَّعَامِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْأَطْعِمَةِ باب إِطْعَامِ الطَّعَامِ
3251 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ وَقِيلَ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثًا فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (انْجَفَلَ النَّاسُ قَبْلَهُ) أَيْ: ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ نَحْوَهُ كَذَا قِيلَ: وَفِي الصِّحَاحِ انْجَفَلَ الْقَوْمُ، أَيِ: انْقَلَبُوا كُلُّهُمْ وَمَضَوْا (وَقِيلَ: قَدْ قَدُمَ. . . إِلَخْ) أَيِ: اشْتَهَرَ بَيْنَ النَّاسِ هَذَا الْخَبَرُ (فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ) أَيْ: عَرَفْتُهُ (لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ) لِمَا لَاحَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَارِ النُّبُوَّةِ (أَوَّلَ شَيْءٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهَا أَنْ قَالَ (وَأَفْشُوا) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ كَثِّرُوا وَبَيِّنُوهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ (بِسَلَامٍ) أَيْ سَالِمِينَ مِنَ الْمَكْرُوهِ، أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ
الصفحة 299