كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.
3274 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي السَّوِيَّةِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَدَكِ فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا فَخَبَطْتُ يَدِي فِي نَوَاحِيهَا فَقَالَ يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنْ الرُّطَبِ فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّبَقِ وَقَالَ يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ) ضُبِطَ بِكَسْرِ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ كَافٍ وَذُؤَيْبٌ بِضَمِّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ هَمْزَةٍ قَوْلُهُ: (بِجَفْنَةٍ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ الْفَاءِ إِنَاءٌ مَعْرُوفٌ (فَخَبَطْتُ) الْخَبْطُ فِعْلُ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ نِظَامٍ، وَالْمُرَادُ إِدْخَالُ الْيَدِ لِأَعْلَى وَجْهِهِ (ثُمَّ أُتِينَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا لَمْ يَكُنْ لِجَوَلَانِ الْيَدِ مَعْنًى وَهُوَ اخْتِيَارُ مَا يُسْتَطَابُ مِنْهُ.
[باب النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ مِنْ ذُرْوَةِ الثَّرِيدِ]
3275 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْيَحْصَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا ذُرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَذُرْوَتُهَا) فِي الْقَامُوسِ الذُّرْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ أَعْلَى الشَّيْءِ، وَالْمُرَادُ الْوَسَطُ وَالْبَرَكَةُ وَالنَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ وَمَحَلُّهَا الْوَسَطُ فَاللَّائِقُ إِبْقَاؤُهُ إِلَى آخِرِ الطَّعَامِ لِبَقَاءِ الْبَرَكَةِ وَاسْتِمْرَارُهَا وَلَا يَحْسُنُ إِفْنَاؤُهُ وَإِزَالَتُهُ.
3276 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الدَّرَفْسِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قَسِيمَةَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ قَالَ «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَاعْفُوا) أَيِ: اتْرُكُوا، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قَسِيمَةَ لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ كَلَامًا وَعَمْرُو بْنُ الدِّرَفْسِ، قِيلَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ وَبَاقِي الرِّجَالِ ثِقَاتٌ وَالدِّرَفْسُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ.
3277 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ فَخُذُوا مِنْ حَافَتِهِ وَذَرُوا وَسَطَهُ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهِ»
[باب اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ]
3278 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ «بَيْنَمَا هُوَ يَتَغَدَّى إِذْ سَقَطَتْ مِنْهُ لُقْمَةٌ فَتَنَاوَلَهَا فَأَمَاطَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَذًى فَأَكَلَهَا فَتَغَامَزَ بِهِ الدَّهَاقِينُ فَقِيلَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الدَّهَاقِينَ يَتَغَامَزُونَ مِنْ أَخْذِكَ اللُّقْمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ هَذَا الطَّعَامُ قَالَ إِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذِهِ الْأَعَاجِمِ إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُ أَحَدُنَا إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَتُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَيُمِيطَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَذًى وَيَأْكُلَهَا وَلَا يَدَعَهَا لِلشَّيْطَانِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَأَمَاطَ) أَيْ: أَزَالَ (فَتَغَامَزَ بِهِ الدَّهَاقِينُ)

الصفحة 305