كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
[باب الدُّبَّاءِ]
3302 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أَنْبَأَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْقَرْعَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يُحِبُّ الْقَرْعَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الدُّبَّاءُ وَهُوَ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ مَمْدُودَةً وَقَدْ تُقْصَرُ مَعْرُوفٌ وَاحِدُهُ دُبَّأَةٌ وَمَحَبَّتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَعْضِ الْمَأْكُولَاتِ هِيَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ عِنْدَهُ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ قَدْرًا صَالِحًا لَا أَنَّهُ يُكَلِّفُ النَّاسَ بِإِحْضَارِهِ وَطَبْخِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
3303 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلًى لَهُ دَعَاهُ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ قَالَ فَدَعَانِي لِآكُلَ مَعَهُ قَالَ وَصَنَعَ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ وَقَرْعٍ قَالَ فَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ قَالَ فَجَعَلْتُ أَجْمَعُهُ فَأُدْنِيهِ مِنْهُ فَلَمَّا طَعِمْنَا مِنْهُ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَوَضَعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَأُدْنِيهِ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِدْنَاءِ، أَيْ: أُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ أَيْضًا بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا.
3304 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ هَذَا الدُّبَّاءُ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ هَذَا الْقَرْعُ هُوَ الدُّبَّاءُ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا) أَيْ: مَرَقَتَنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[باب اللَّحْمِ]
3305 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا. . . إِلَخْ) فَإِنَّ اللَّحْمَ جَامِعٌ بَيْنَ اللَّذَّةِ الْوَافِرَةِ وَالْقُوَّةِ الْمُتَكَاثِرَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَشْجَعَةَ وَابْنُ أَخِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُمَا وَلَا مَنْ وَثَّقَهُمَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدِ اتُّهِمَ بِالْوَضْعِ.
3306 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ «مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لَحْمٍ قَطُّ إِلَّا أَجَابَ وَلَا أُهْدِيَ لَهُ لَحْمٌ قَطُّ إِلَّا قِبَلَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا أَجَابَ) أَيِ: الدَّعْوَةَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ إِسْنَادُ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 311