كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

[باب أَطَايِبِ اللَّحْمِ]
3307 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ) لِأَنَّهَا أَسْرَعُ نُضْجًا وَأَلَذُّ لَحْمًا وَأَبْعَدُ مِنْ مَوْضِعِ الْأَذَى (فَنَهَسَ) قَالَ الْقَاضِي: أَكْثَرُ الرُّوَاةِ رَوَوْهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَرُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُمَا الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ، وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَبِالْمُعْجَمَةِ بِالْأَضْرَاسِ.
3308 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مِسْعَرٍ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ فَهْمٍ قَالَ وَأَظُنُّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ «يُحَدِّثُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا أَوْ بَعِيرًا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْمَ يَقُولُ أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَطْيَبُ اللَّحْمِ. . . إِلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ فِي الزَّوَائِدِ حَالَ إِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ مَا يُشْعِرُ بِقُوَّةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[باب الشِّوَاءِ]
3309 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَاةً سَمِيطًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (سَمِيطًا) أَيْ: مَشْوِيَّةً، وَقِيلَ: بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَصْلُ السَّمِيطِ أَنْ يُنْزَعَ صُوفُ الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ لِلشِّوَاءِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنِ النِّهَايَةِ (حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ) كِنَايَةً عَنِ الْمَوْتِ.
3310 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ شِوَاءٍ قَطُّ وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَضْلُ شِوَاءٍ قَطُّ) أَيْ: لِقِلَّةِ مَا يَحْضُرُ عِنْدَهُ (مَعَهُ طِنْفِسَةٌ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِضَمِّهِمَا وَكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْبِسَاطُ الَّذِي لَهُ خَمْلٌ دَقِيقٌ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَالُهُ حَالَ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.
3311 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي الْمَسْجِدِ لَحْمًا قَدْ شُوِيَ فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بِالْحَصْبَاءِ ثُمَّ قُمْنَا نُصَلِّي وَلَمْ نَتَوَضَّأْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بِالْحَصَى) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مَسْحُ الْيَدِ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ بِحَصَى الْمَسْجِدِ، لَكِنْ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

الصفحة 312