كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

بُرْدٍ وَرَوَى لَهُ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ وَكَانَ شَيْخًا ثِقَةً يُكْتَبُ حَدِيثُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ أُمِّ سَالِمٍ غَيْرُ جَعْفَرٍ هَذَا وَهُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ يُعْتَبَرُ بِهِ وَأُمُّ سَالِمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانَتْ مِنَ الْعَابِدَاتِ أَحْرَمَتْ مِنَ الْبَصْرَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً رَوَى لَهَا الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ.
3322 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ»
[باب الْحَلْوَاءِ]
3323 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ) قِيلَ: قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِالْحَلْوَاءِ هَاهُنَا كُلُّ شَيْءٍ حُلْوٍ وَذِكْرُ الْعَسَلِ بَعْدَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفِهِ وَمَرْتَبَتِهِ وَالْحَلْوَاءُ بِالْمَدِّ وَفِيهِ جَوَازُ أَكْلِ لَذِيذِ الْأَطْعِمَةِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الزُّهْدَ وَالْمُرَاقَبَةَ لَا سِيَّمَا إِذَا حَصَلَ اتِّفَاقًا اهـ، قِيلَ: مَحَبَّتُهُ لِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى كَثْرَةِ التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّةِ فَرَاغِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَتَأَنُّقِ الطَّبِيعَةِ فِي اتِّخَاذِهَا كَفِعْلِ أَهْلِ الشَّرَهِ، وَإِنَّمَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْهِ الْحَلْوَاءُ نَالَ مِنْهَا نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ طَعْمُهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اتِّخَاذِ الْحُلْوَاتِ. قُلْتُ: فَحَمَلَ هَذَا الْقَائِلُ الْحَلْوَاءَ عَلَى مَا تُتَّخَذُ مِنْ أَخْلَاطٍ شَتَّى.
[باب الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ يُجْمَعَانِ]
3324 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى أَكَلْتُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سِمْنَةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لِلسُّمْنَةِ) هِيَ بِالضَّمِّ دَوَاءٌ تَسْمَنُ بِهِ النِّسَاءُ (فَسَمِنْتُ) مِنْ بَابِ عَلِمَ (كَأَحْسَنِ السِّمَنِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ قَالَ الدَّمِيرِيُّ كَذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِصْلَاحِ وَتَنْمِيَةِ الْجَسَدِ، وَأَمَّا مَا نَهَى عَنْهُ فَذَاكَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ.
3325 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ) بِكَسْرِ الْقَافِ ـ وَضَمُّهَا أَشْهُرُ ـ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ.
3326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (بِالطَّبِيخِ)

الصفحة 315