كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
أُخْرَى، وَهَذَا مَعْنًى بَعِيدٌ جِدًّا، ثُمَّ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مُبْطِلٌ لِهَذَا التَّأْوِيلِ قَطْعًا، وَقَدْ أَخْرَجَ مَا يُبْطِلُ التَّأْوِيلِ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا.
2369 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»
2370 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ»
2371 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ سُرَّقٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ وَيَمِينَ الطَّالِبِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَجَازَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ وَيَمِينَ الطَّالِبِ) فِي الزَّوَائِدِ التَّابِعِيُّ مَجْهُولٌ وَلَمْ يُخَرَّجْ لِسُرَّقٍ هَذَا غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ.
[بَاب شَهَادَةِ الزُّورِ]
2372 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَسَدِيِّ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ - حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 30 - 31] »
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَامَ قَائِمًا) أَيْ: قِيَامًا فَهُوَ مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ (عُدِلَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مُخَفَّفًا، أَيْ: جُعِلَتْ عَدِيلَةً لَهُ لَفْظًا لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُنَاسَبَةِ مَعْنًى، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ بِالْعِبَادَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَهِيَ شَهَادَةٌ بِالزُّورِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمَالِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ.
2373 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ تَزُولَ قَدَمَا شَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لَنْ تَزُولَ قَدَمَا شَاهِدِ الزُّورِ) أَيْ: عِنْدَ مَوْقِفِ الْحِسَابِ، أَوْ فِي الْحُكْمِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَكَذَّبَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
[بَاب شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ]
2374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[كتاب الهبات] [بَاب الرَّجُلِ يَنْحَلُ وَلَدَهُ]
بَاب الرَّجُلِ يَنْحَلُ وَلَدَهُ
2375 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ «انْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ يَحْمِلُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ قَالَ لَا قَالَ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي قَالَ أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ) أَيْ: أَعْطَيْتُهُ قَوْلُهُ: (فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي)
الصفحة 67