كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
الثِّقَاتِ: مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ. قُلْتُ: وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ يُحْتَجُّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
2464 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ خَرَاجًا مَعْلُومًا»
[بَاب اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ]
2465 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُمْ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا بِطَعَامٍ مُسَمَّى»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يُكْرِهَا بِحَذْفِ الْيَاءِ عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ.
[بَاب مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ]
2466 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ) عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ لِمَنْ لَهُ أَرْضٌ لَا لِمَنْ لَهُ الْبَذْرُ.
[بَاب مُعَامَلَةِ النَّخِيلِ وَالْكَرْمِ]
2467 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ) وَكَانَتِ الْمُعَامَلَةُ مُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً مُسْتَقِلِّينَ عِنْدَ قَوْمٍ، وَمُسَاقَاةً مُتَضَمِّنَةً لِلزِّرَاعَةِ عِنْدَ آخَرِينَ لَا مُزَارَعَةً فَقَطْ، وَالْمُسَاقَاةُ إِجَارَةٌ عَلَى الْعَمَلِ فِي الِاسْتِئْجَارِ بِجُزْءٍ مِنَ الْخَارِجِ، وَالْمُزَارَعَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. وَالْمُسَاقَاةُ قَدْ تَتَضَمَّنُ الْمُزَارَعَةَ بِأَنْ تَكُونَ فِي الْبُسْتَانِ أَرْضٌ بَيَاضٌ فَيُشْتَرَطُ الزَّرْعُ فِيهَا - أَيْضًا - تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ كَمَا تَحْتَمِلُ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ الِاسْتِقْلَالَ، وَقَدْ جَوَّزَ الْمُزَارِعَةَ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْهَا اسْتِقْلَالًا فَلَمْ يَتِمَّ بِهِ اسْتِدْلَالُ مَنْ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْمُزَارَعَةِ اسْتِقْلَالًا فَافْهَمْ.
2468 - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا عَلَى النِّصْفِ نَخْلِهَا وَأَرْضِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا أَرْبَعَ أَحَادِيثَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا
الصفحة 90