فأقام بها يسمع إلى سنة تسع وتسعين وسافر إلى الكوفة وأقام بها مدة يسمع ثم حج ورجع إلى بغداد فأقام بها إلى سنة خمس مائة يقرئ الحديث والنحو والفقه واللغة* وسمع بقراءته الحفاظ الكبار كالحافظ يحيى بن مندة ومحمد بن منصور السمعاني وأبي نصر الأصبهاني وغيرهم* قال الحافظ ابن النجار مولده بعد السبعين وأربع مائة ووفاته ليلة الجمعة من شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمس مائة بعد الزيادة على المائة سنة رحمه الله تعالى وأول سماعه سنة خمس وثمانين وأربع مائة وحدث قبل بلوغ العشرين*
(أحمد) بن عمر بن محمد بن عبد الله الصوفي الخوارزمي الخيوفي نجم الدين الكبرى أبو الجناب*
(يقول) أضعف عباد الله وهو شيخ شيوخ الطريقة وبرهان الحقيقة إمام أئمة الحديث في زمانه وهو شيخي الذي أروي أكثر الأصول عنه سمعت عليه بخوارزم من سنة ثلاث عشرة وست مائة إلى سنة سبع عشرة وست مائة وهو رضي الله عنه سمع بخوارزم الشيخ ظهير الدين أبا محمد محمود بن عباس بن أرسلان – ونجم الدين محمد بن علي الجوزقاني وشمس الدين أبا الفضائل محمد ابن فضل الله السلاوي* وسمع بخراسان والعراق خلقاً منهم أبو سعيد عبد الله ابن عمر الصفار ومؤيد بن علي الطوسي وأبو الحسن مسعود بن محمد الجمال وأبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن اللبان وأبو محمد الحسين بن مسعود الفراء* ودخل بغداد فسمع مشائخها- ودخل بلاد الشام فسمع أيضاً مشائخها- ودخل الإسكندرية ولازم أبا طاهر السلفي سنة ست وستين* وسمع عليه أكثر مسموعاته وقد جمع مشايخه في مجلدات رحمهم الله استشهد بخوارزم في