ولايته سنتين ثم عزل وولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر فلم يزل يتولى إلى أن صرف عنه سنة ثلاث عشرة ومائتين* قال الخطيب شكا يحيى بن أكثم إلى المأمون وقال أنه لا ينفذ قضائي وكان يحيى قد غلب على المأمون فأقعده معه في مسنده ودعا بشر بن الوليد فقال له يحيى يشكوك ويقول إنك لا تنفذ قضاءه فقال بشر يا أمير المؤمنين سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده وجواره فصاح به المأمون وقال اخرج فلما خرج قال يحيى بن أكثم سمعته يا أمير المؤمنين فاصرفه عن القضاء فقال المأمون لم يراقبني فيك فكيف أصرفه فلم يعزله قال الخطيب وروى بإسناده إلى بشر بن الوليد القاضي قال كنا نكون عند سفيان بن عيينة وكان إذا وردت عليه مسئلة مشكلة يقول هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة فيقال بشر فيقول أجب فيها فأجبت فيقول التسليم للفقهاء سلامة في الدين* قال الخطيب وكان بشر بن الوليد يصلي كل يوم مأتي ركعة وكان يصليها بعدما فلج* وقال مات بشر بن الوليد القاضي المفلوج صاحب أبي يوسف سنة ثمان وثلاثين ومائتين وبلغ عمره سبعاً وتسعين سنة رحمه الله تعالى*
(بدر) بن الهيثم بن خلف بن خالد بن راشد بن الضحاك بن النعمان بن عمرو ابن النعمان بن المنذر القاضي الكوفي* قال الخطيب نزل بغداد وحدث بها عن أبي كريب محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق القطيعي وأبو عمرو بن حيوة وأبو حفص بن شاهين ويوسف القواس وعلي بن عيسى الوزير وغيرهم وكان ثقة وكان من المعمرين* قال الخطيب قال عمر بن أحمد الواعظ أخبرنا بدر بن الهيثم القاضي وما كتبت عن شيخ أسن منه بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة* قال مات سنة سبع عشرة وثلاث مائة* وحكى الخطيب بإسناده أنه قال ركبت مع أبي إلى عامل للمأمون سنة خمس عشرة ومائتين وركبت إلى الوزير