كتاب جامع المسانيد للخوارزمي (اسم الجزء: 2)

له ذكر في هذه المسانيد واختلفوا هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا*
فصل في ذكر أصحاب الإمام أبي حنيفة الذين رووا عنه في هذه المسانيد
(داود) بن نصير أبو سليمان الطائي زاهد هذه الأمة قال البخاري في تاريخه مات بعد الثوري وقال البخاري قال لي علي وقال ابن داود مات إسرائيل وداود الطائي في أيام وأنا بالكوفة قال وقال أبو نعيم مات سنة ستين ومائة* وقال الخطيب في تاريخه سمع عبد الملك بن عمير وسليمان الأعمش وعبد الرحمن بن أبي ليلى* وروى عنه إسماعيل بن علية ومصعب بن المقدام وأبو نعيم الفضل بن دكين* قال الخطيب وكان داود ممن اشتغل بالعلم ودرس الفقه وتفقه ثم اختار بعد ذلك العزلة وآثر الانفراد والخلوة ولزم العبادة واجتهد فيها إلى آخر عمره قال الخطيب قال علي بن المديني وكان داود الطائي ممن علم وتفقه وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى يعدو في الكلام قال وأخذ حصاة يوماً فخذف بها إنساناً فقال له يعني أبا حنيفة يا أبا سليمان قد طال لسانك وطالت يدك قال فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب فلما علم أنه يصبر بما عزم عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات ثم أقبل على العبادة وقال لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتاً من داود الطائي ثم إنه تزهد واعتزلهم وقد أطنب الخطيب وغيره في ذكر فضائله رحمة الله عليه*

الصفحة 447