كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ومن عجَّل عن ألف يظنُّها له فبانت خمس مئة: أجزأ عن عامَين.
ومن عجل عن أحد نصابَيْه ولو من جنس فتلف لم يَصرفْه إلى الآخر.
ولمن أخذ الساعي منه زيادةً أن يعتدَّ بها (¬1) من قابِله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفقراء الساعي قبضها، أو قبضها الساعي لحاجة صغارهم، وكما بَعْد الوجوب، ولو استسلف (¬2) الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط لهم يضمنها وكانت من ضمان الفقراء سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد.
قال في الفروع (¬3): "ومتى رجع أخذها بزيادتها، لا المنفصلة، لحدوثها في ملك الفقير، كنظائره"، انتهى.
* قوله: (ومن عجَّل عن أحد نصابَيه)؛ أيْ: الغائبَين، أو الحاضرَين، فهي غير السابقة في الفصل السابق (¬4)، فلا تكرار.
* قوله: (ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتدَّ بها من قابِله) انظر هل له ذلك مطلقًا؛ أيْ: سواء كان الأخذ ظلمًا، أو بتأويل سائغ، وحرره (¬5)، فإن شيخنا
¬__________
(¬1) سقط من: "م".
(¬2) في "ج" و"د": "استلف".
(¬3) الفروع (2/ 582).
(¬4) ص (167).
(¬5) قال الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 514): "قوله: (ولمن أخذ الساعي منه. . .) هذا هو الذي حرره الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه-، فظاهره أن ما أهداه للعامل، أو أخذه العامل لا باسم الزكاة بل غصبًا، فإنه يحتسب به من الزكاة، -واللَّه أعلم-".
وعبارة الشيخ تقي الدين -كما في الفروع (2/ 577، 576) -: "وقال شيخنا: ما أخذه =