كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ولو من أثمانٍ ما لا يَقُوم بكفايته، فليس بغنيٍّ.
وإن تفرَّغَ قادر على التكسب للعلم، لا للعبادة، وتعذَّر الجمعُ أُعطي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتقدم له نظيران في باب التيمم (¬1)، ونظائر أُخر نُبِّه عليها في مواضعها (¬2)، فارجع إليها!.
* قوله: (ما لا يقوم بكفايته) "لا" نافية لا جزء كلمة، لفساده معنى، فتدبر!.
* قوله: (فليس بغني) "قال الإمام (¬3): إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها عشرة آلاف فأكثر لا تَقيِّمه، يعني لا تكفيه، يأخذ من الزكاة" حاشية (¬4).
* قوله: (للعلم)؛ أيْ: الشرعي بآلته.
* قوله: (وتعذر الجمع أعطي) وعلم منه أنه إذا كان يكتسب ولو قوت يوم بيوم أنه لا يعطى، كما هو ظاهر الحديث "وأعلموهم أنه لا حق فيها لغني ولا لقوي معتمل" (¬5).
¬__________
(¬1) (1/ 154).
(¬2) انظر: (1/ 202).
(¬3) انظر: المغني (4/ 122).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 91/ أ).
(¬5) من حديث عبيد اللَّه بن الخيار، ولفظه: ". . . ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي معتمل". أخرجه أحمد (4/ 224)، وأبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة وحدُّ الغنى (2/ 118) رقم (1633)، والنسائي في كتاب: الزكاة، باب: مسألة القوي المكتسب (5/ 99) رقم (2598)، والدارقطني في كتاب: الزكاة، باب: لا تحل الصدقة لغني (2/ 119) رقم (7)، قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 401): "قال صاحب التنقيح: حديث صحيح، ورواته ثقات، قال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادًا".