كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وأن صدَّق مكاتبًا سيدُه، أو غارمًا غريمُه قُبِلَ وأُعْطِي، ويقلَّد من ادعى عيالًا أو فقرًا ولم يُعْرف بغنى، وكذا جَلْدٌ ادعى عدم مكسب بعد إعلامه أنه لاحظَّ فيها لغنيٍّ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والضيافة" ردَّ جميع الأحاديث الدالة على وجوب القبول إلى الندب (¬1).
وبخطه: لقوله -عليه الصلاة والسلام- لعمر (¬2): "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكُلْ وتصدق" متفق عليه (¬3)، وفي الباب أحاديث صحيحة كثيرة.
* قوله: (وإن صدق مكاتبًا سيده) ولا معنى للتواطؤ في هذه المسألة؛ لأن السيد يؤاخذ بإقراره، [وقد يقال: إن مؤاخذته بإقراره] (¬4) لا تقتضي عدم جواز تعجيزه بعد.
* قوله: (أو غارمًا غريمه) مع أنه يحتمل التواطؤ، وهي شبهة القول الثاني (¬5).
* قوله: (ويقلَّد. . . إلخ)؛ أيْ: يصدق.
* قوله: (وكذا جَلْد)؛ أيْ: قوي.
* قوله: (بعد إعلامه)؛ أن: وجوبًا في ظاهر كلامهم، قاله في الإقناع (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه، وانظر: فتح الجواد (1/ 23 - 136).
(¬2) سقط من: "ج" و"د".
(¬3) من حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: رزق الحاكم والعاملين عليها (13/ 150) رقم (7163).
ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: إباحة الأخذ لمن أعطي من غير شرف ولا مسألة (2/ 723) رقم (1045).
(¬4) ما بين معكوفتَين سقط من: "ج" و"د".
(¬5) انظر: الفروع (2/ 620)، الإنصاف (7/ 281).
(¬6) الإقناع (1/ 476).

الصفحة 187