كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

(5) كِتَابُ الصِّيَامِ
الصيامُ: إمساكٌ بنيةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ، في زمن معيَّنٍ، من شخصٍ مخصوص.
وصومُ رمضانَ فرضٌ، يجبُ برؤية هلالِه، فإن لم يُرَ معَ صحوِ ليلة الثلاثين من شعبان. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصيام
* قوله: (وصوم رمضان فرض. . . إلخ) قال ابن حجر الهيتمي الشافعي: "وقد صح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما علم من الأحاديث الكثيرة أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نطق بلفظ رمضان من غير شهر في نحو: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة" (¬1)، ونحوه، مما مر فدل على عدم الكراهة مطلقًا"، انتهى.
قال ابن قاسم العبادي: "لا يقل لا دلالة في تلك الأخبار لعدم الكراهة؛ لأن استعمال الشارع لا يقاس عليه غيره، كما ذكروه فى مواضع؛ لأنا نقول: إنما يصح ذلك لو ثبت نهي عن ذلك، فكان حينئذٍ تثبت الكراهة في حقنا، ولا يرد عليها استعمال الشارع لما ذكر، لكن لم يثبت نهي عن ذلك، والأصل فيما استعمله
¬__________
(¬1) من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: هل يقال رمضان أو شهر رمضان. . . (4/ 112) رقم (1898)، ومسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان (2/ 758) رقم (1079).

الصفحة 199