كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وإذا ثبتت رؤيته ببلدٍ لزم الصومُ جميعَ الناس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
متن البهجة "والمراد بالنهار للمستقبلة": "والمراد بما ذكر دفع ما قيل إن رؤيته يوم الثلاثين يكون لليلة الماضية، وأما رؤيته يوم التاسع والعشرين فلم يقل أحد إنها للماضية، لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانية وعشرين (¬1).
وعبارته في المنهج وشرحه (¬2): "ولا أثر لرؤيته نهارًا، فلو رُؤي فيه يوم الثلاثين، ولو قبل الزوال لم يفطر، إن كان في ثلاثين رمضان، ولا يمسك إن كان في ثلاثين شعبان". . . إلخ ما ذكر.
قال شيخنا (¬3): "ولعل هذا مراد أصحابنا بدليل ما ذكروه في باب تعليق الطلاق بالشروط (¬4) (¬5) فيمن قال لزوجته: إن رأيت الهلال فأنت طالق، حيث قالوا: إن رأته وقد غربت الشمس طلقت، فإن تقييد الرؤية بكونها بعد الغروب يدل على أنه لا أثر لرؤيتها له نهارًا" فتدبر!.
* قوله: (لزم الصوم جميع الناس) لنص الإمام (¬6) على أن المطلع في الدنيا واحد، خلافًا لمن قال باختلافه، كالشافعي (¬7)، لكن إذا كان بين البلَدين مسافة قصر فأكثر.
¬__________
(¬1) الغرر البهية شرح البهجة الوردية (2/ 209).
(¬2) فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/ 310).
(¬3) كشاف القناع (3/ 303).
(¬4) في "أ": "بالشرط".
(¬5) انظر: الإقناع (3/ 529)، منتهى الإرادات (2/ 301).
(¬6) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية -كتاب: الصيام- (1/ 170)، الإنصاف (7/ 335 - 336).
(¬7) انظر: مغني المحتاج (1/ 422).

الصفحة 203