كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ومن رآه وحدَه لشوالٍ لم يفطرْ، ولرمضان ورُدَّتْ شهادته لزمه الصومُ، وجميعُ أحكامِ الشهرِ من طلاقٍ وعتق وغيرهما معلَّقٌ به.
وإن اشتَبهتْ الأشهرُ على مَنْ أُسرَ، أو طُمرَ (¬1)، أو بمفازةٍ، ونحوِه تَحرَّى وصام، ويُجْزِئُه إن شك هل وقع قبله أو بعده؟ كما لو وافقه، أو ما بعده، لا إن وافق القابل، فلا يجزِئ عن واحدٍ منهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يقال: إن ما سلكه شيخنا (¬2) تبعًا للمص في شرحه (¬3) أخذ بالأحوط من صوم يوم الثلاثين من شعبان مع الغيم، كما هو قاعدة المذهب، غير أنه لا يوافق قول المص: (وأكملنا شعبان).
* قوله: (وردَّت شهادته لزمه الصوم) ولزومه عند عدم ردِّها بالأولى.
* قوله: (فلا يجزئ عن واحد منهما) قال في الحاشية (¬4): "لاعتبار نية التعيين"، انتهى.
وفيه أنه يصح القضاء بنية الأداء وعكسه (¬5)، وعليه ومقتضاه أنه [كان يجزئ صومه عن الماضي] (¬6)، وإن كان بنية الأداء، وكأنهم لم يقولوا بذلك، لما تقرر من أن رمضان ظرف لا يسع غيره، فلا يصح فيه إيقاع قضاء ولا نفل (¬7).
¬__________
(¬1) طمر: أيْ: دفن في الأرض. المصباح المنير (1/ 378).
(¬2) شرح منصور (1/ 4419).
(¬3) شرح المصنف (3/ 23).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 93/ ب).
(¬5) في "ج" و"د": "وعليه".
(¬6) ما بين المعكوفتَين في "ج" و"د": "يجزئ كأن صامه".
(¬7) انظر: كشاف القناع (2/ 333).

الصفحة 207