كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ولو نوى إن كان غدًا من رمضان ففرضِي، وإلا فنفلٌ، أو عن واجبٍ عينه بنيته لم يجزِئْه، إلا إن قال ليلةَ الثلاثين من رمضان وإلا فأنا مفطرٌ، وإذا نوى خارج رمضان قضاءًا ونفلًا، أو نذرًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا واضح لِمعَانِي علم المعاني.
* قوله: (إن كان غدًا) صوابه إسقاط ألف (غد)؛ لأنه لا يصح النصب على الظرفية هنا لفساده معنى، أو أنه استعمله استعمال المقصور كفتى، بإثبات الألف من غير تنوين، تدبر (¬1)!.
* قوله: (لم يجزئه) قال في الشرح (¬2): "عن رمضان، ولا عن ذلك الواجب الذي عينه؛ لأنه لم يجزم بالنية لواحد منهما"، انتهى.
وظاهره أنه يقع نفلًا، وهو مقتضى ما عللوا به صحة النفل في المسألة الآتية، ولكن قياس ما تقدم (¬3) في الزكاة في مسألة من له مال (¬4) غائب، ونوى بإخراج الزكاة إن كان مالي الغائب سالمًا فهذا زكاة عنه، وإلا فهو عن مالي الحاضر، من أنه يجزئه عن الحاضر، إذا بأن الغائب تالفًا، أنه هنا (¬5) يجزئه عن الواجب، فيطلب الفرق بين البابَين، ويحرر!.
¬__________
(¬1) قال في المطلع ص (146 - 147): "قوله: (إن كان غدًا) غدًا: بالنصب في خط المصنف -رحمه اللَّه-، وفي نسخة مقروءة على المصنف (غدُ) بالرفع، وهو ظاهر، وأما النصب فعلى إضمار اسم كان؛ أيْ: إن كان الصيام غدًا، ودل على تقديره قوة كلامه، ومن كلامهم: إذا كان غدًا فأتني".
(¬2) شرح المصنف (3/ 41).
(¬3) ص (167).
(¬4) سقط من: "أ".
(¬5) سقط من: "أ".