ـــــــــــــــــــــــــــــ
التي لم تمسها النار (¬2)، وهذه العلة تقتضي حصول السنة بالفطر على الزبيب ونحوه، وأنه مقدم على الماء، لكن هذه علة بعد الوقوع، فلا تعارض النص.
وقال أيضًا:
فطورُ التمر سُنه ... رسولُ اللَّهِ سَنه
ينال الأجر عبد ... يُحَلِّي منهُ سِنَّة (¬3)
* قوله: (عنده)؛ أيْ: بعد استعمال المفطر (¬4)، ليحصل تمام التطابق بينه وبين قوله: (وعلى رزقك أفطرت) ويؤيده ما في حواشي ابن نصر اللَّه على الفروع (¬5)،
¬__________
(¬1) من حديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الصيام، باب: القبلة للصائم (2/ 185) رقم (26)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 156): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف"، وضعفه الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 215)، وعن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أفطر قال: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"، أخرجه أبو داود مرسلًا في السنن في كتاب: الصوم، باب: القول عند الإفطار (2/ 306) رقم (2358).
(¬2) انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (2/ 328)، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (3/ 181).
(¬3) نسبها الشيخ عثمان في حاشيته (2/ 32) للشيخ المَقَّري المغريي، وهو أحمد بن محمد المَقُّري -بفتح الميم وتشديد القاف- شهاب الدين المغربي المالكي، المتوفى سنة (1041 هـ)، انظر: هدية العارفين (1/ 157).
(¬4) في "ج" و"د": "الفطر".
(¬5) حاشية ابن نصر اللَّه على الفروع (ق 21/ أ).