كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ولو من معتكفِين إن أتى عليه فعلُ صلاةٍ، وإلا صح بكل مسجدٍ، كمن أنثى.
ومنه ظهرُه، ورحبته المحوطة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقوله -تعالى-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] (¬1)، وفيه تأمل!، إلا أن يضم إليها أمر خارجي، وهو أنه يحرم الوطء في الاعتكاف، فلو كان الاعتكاف يصح في المسجد وغيره لقيل: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون، قاله شيخنا (¬2).
* قوله: (وإلا صح)؛ أيْ: وإن لم يكن ممن تلزمه الجماعة، أو كان كذلك لكن لم يأت عليه وقت فعل صلاة.
* قوله: (المحوطة) هل المراد مطلقًا، أو المحوطة بحيطانه؟ وهل يعتبر أن يكون بابها منه أو أنها لا تسمى رحبة إلا إذا كان بابها منه (¬3)؟.
وفي مختار الصحاح (¬4): (ورحبة المسجد ساحته).
وفي الشرح (¬5): "قال القاضي: إن كان عليها حائط وباب، كرحبة جامع المهدي (¬6) بالرصافة، فهي كالمسجد؛ لأنها معه وتابعة له، وإن لم تكن محوطة
¬__________
(¬1) انظر: المغني (4/ 461).
(¬2) كشاف القناع (2/ 351)، شرح المنتهى (1/ 465).
(¬3) في "ج" و"د": "فيه".
(¬4) مختار الصحاح ص (237) مادة (رحب).
(¬5) شرح المصنف (3/ 121).
(¬6) هو الخليفة محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، أبو عبد اللَّه المهدي، أحد خلفاء الدولة العباسية، لقب بالمهدي رجاء أن يكون الموعود به في الأحاديث، ولي الخلافة بعد أبيه سنة 158 هـ، وعمره ثلاثون سنة، أمر ببناء مسجد الرصافة، وبنى مدنًا =