كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط، ثم يغسل شِقَّه الأيمن ثم الأيسر، ثم يُفيض الماء على جميع بدنه، ويثلِّث ذلك إلا الوضوء.
يُمرُّ في كُل مرةٍ يَدَه على بطنه، فإن لم يَنْقَ بثلاثٍ زاد حتى يَنْقَى ولو جَاوز السبعَ، وكُره اقتصارٌ في غُسل على مرة إن لم يخرج شيءٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو زوال عقله، وظاهر كلام القاضي وابن الزاغواني (¬1) أنه واجب (¬2).
قلت: هو أيضًا ظاهر كلام الشارح (¬3) فيما يأتي، حاشيته (¬4) (¬5).
* قوله: (إلا الوضوء) فلا يُثَلِّثُه؛ أيْ: فلا يعيده بعد المرة الأولى؛ أيْ: فلا يوضئه غير وضوء واحد.
* قوله: (ولو جاوز السبع) وهل يسن أن يكون وترًا كما في إزالة النجاسة؟ وقد يقال: إن قول المص الآتي (¬6): (ويسن قطع على وتر) عائد إليه أيضًا، فتدبر!.
* قوله: (إن لم يخرج شيء)؛ يعني: فإن خرج شيء حرم الاقتصار، كما أشار إليه الشارح (¬7).
¬__________
(¬1) هو: علي بن عبيد اللَّه بن نصر السَّري الزاغواني، البغدادي، ولد سنة (455 هـ)، فقيه، محدث، واعظ، كان متفننًا في علوم شتى، وهو أحد أعيان المذهب، له تصانيف كثيرة منها: "الإقناع"، و"الواضح"، و"الإيضاح في أصول الدين"، مات سنة (527 هـ). انظر: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 180)، المقصد الأرشد (2/ 232)، المنهج الأحمد (3/ 109).
(¬2) نقله في الإنصاف (6/ 66).
(¬3) شرح المصنف (2/ 409).
(¬4) سقط من: "ج" و"د".
(¬5) حاشية المنتهى (ق 73/ أ).
(¬6) ص (27).
(¬7) شرح المصنف (2/ 409).

الصفحة 26