كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
وإلا فلا.
وعَمْدُ صغيرٍ ومجنونٍ خطأٌ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإلا فلا)؛ أيْ: وإن لم يكن أنشأ السفر تمرينًا له على الطاعة، فلا يكون من مال وليه، بل يكون من ماله (¬1) نفسه في هذه الحالة، والمراد: أن النفقة تكون في مال الصغير نفسه، كما يقتضيه حل الشارح (¬2)، يعني وأما الكفارة ففي مال الولي مطلقًا، فليحرر!.
ثم رأيت في المبدع (¬3) ما يخالفه وعبارته: "ونفقة الحج، وكفاراته في مال وليه، وعنه: في مال الصبي (¬4)، ومحل الخلاف فيما زاد على نفقة الحضر في قول الأكثر، خلافًا للقاضي (¬5)، فإنه أوجبها على الصغير مطلقًا. . . " إلى أن قال: "وقدم في الفروع (¬6) أن النفقة على الولي، وفي الكفارة روايتان، والمؤلِّف سوَّى بينهما كغيره، ويختص الخلاف بما فعله الصبي، ويلزم البالغ كفارته مع خطأ أو نسيان. قال المجد (¬7): أو فعله الولي لمصلحة كتغطية رأسه لبرد. . . إلخ"، انتهى، فلا وجه لتخصيص الشارح النفقة بالذكر.
* قوله: (ومجنون)؛ أيْ: طرأ جنونه بعد إحرامه، وإلا فسيأتي (¬8) أن الإحرام
¬__________
(¬1) في "ج" و"د": "مال".
(¬2) شرح المصنف (3/ 164).
(¬3) المبدع (3/ 88).
(¬4) انظر: المغني (5/ 54)، الفروع (3/ 216)، الإنصاف (8/ 24 - 25).
(¬5) انظر: المصدرَين السابقَين.
(¬6) الفروع (3/ 218).
(¬7) نقله في الفروع (3/ 218).
(¬8) ص (297).