كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

أو تيممٌ لعدمٍ -ولا يضرُّ حدثُه بين غُسل وإحرام-، وتنظفٌ، وتطيبٌ في بدنه وكُره في ثوبِه، ولُبسُ إزارٍ ورداءٍ أبيضَين نظيفَين ونعلَين، بعد تجردِ ذكرٍ عن مخيط، وإحرامُه عقبَ صلاةِ فرضٍ أو (¬1) ركعتَين نفلًا ولا يركعْهُما وقت نهي ولا من عدم الماء والتراب، وأن يعيِّن نُسُكًا ويلْفِظَ به، وأن يشترط فيقول: "اللَّهمَّ إنِّي أريد النُّسك الفلاني فيسِّره لي. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو تيمم لعدم)؛ أيْ: حسًّا أو شرعًا، ولو قال: لعذر لكان أظهر.
* قوله: (أبيضَين نظيفَين) ولا فرق بين أن يكونا جديدَين، أو غسيلَين.
* قوله: (أو ركعتَين نفلًا) لو قال: أو نفل، لكان أحسن، لأن هذا لا يتقيد بالركعتين، ولا يقال إنما قال ذلك لئلا يتوهم اجتزاؤه في تحصيل السنة بركعة؛ لأنها ممَّا صدق النفل به (¬2)، مع أنها صلاة مكروهة؛ لأنا نقول كون النفل بركعة مكروهًا لا يضر فيما هنا.
فإن قيل: الصلاة المكروهة لا تحصل السنة المطلوبة؟.
قيل: إن سلم ذلك، فيلزمه فيما إذا صَلَّى ركعتَين تائقًا أو حاقنًا، مع أنه لم يقيد الركعتين بكونهما لا كراهة فيهما، فتدبر، وحرر!.
* قوله: (ولا من عدم الماء والتراب)؛ أيْ: لا يركعهما من عدم الماء والتراب، للاستغناء عنهما.
* قوله: (وأن يشترط) ويستفيد بهذا الشرط، أنه متى حبس بمرض أو ضل الطريق حل ولا شيء عليه.
¬__________
(¬1) سقط من: "م".
(¬2) سقط من: "ج" و"د".

الصفحة 296