كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وتَقبَّلْه مني وإن حبسني حابسٌ" "فمَحِلِّي حيث حبستني" (¬1).
ولو شَرَطَ أن يحلَّ متى شاء، أو إن أفسده لم يقْضِه: لم يصح.
وبنعقدُ حالَ جماعٍ، ويبطلُ وبخرجُ منه بردةٍ، لا بجنونٍ، وإغماءٍ، وسُكرٍ، كموتٍ، ولا ينعقدُ مع وجودِ أحدِها.
ويُخيَّرُ بين تَمتعٍ وهو أفضلُها، فإفرادٌ، فقِرانٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في المستوعب (¬2) وغيره (¬3): "إلا أن يكون معه هدي، فيلزمه نحوه، ولو قال: فلي أن أحل خُيِّر" حاشية (¬4).
* قوله: (فمَحلِّي حيث حبستني)؛ أيْ: مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح مقيس، والكسر سماع، يقال: حلَّ بالمكان يَحُلَّ بضم حاء المضارع، وحل من إحرامه، وأحل منه، كذا في المطلع (¬5).
* قوله: (لم يصح)؛ أيْ: الشرط، والإحرام صحيح.
* قوله: (ولا ينعقد مع وجود أحدها)؛ أيْ: الجنون، والاغماء، أو السكر.
* قوله: (أفضلها) فيه عود الضمير على ما تقدم بعضه وتأخر بعضه، إذ
¬__________
(¬1) من حديث عائشة: أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الإكفاء في الدين (9/ 132) رقم (5089).
ومسلم في كتاب: الحج، باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه (2/ 867، 868) رقم (1027).
(¬2) المستوعب (1/ 619).
(¬3) انظر: شرح الزركشي (3/ 94)، الإنصاف (8/ 150)، (9/ 328).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 100/ أ).
(¬5) المطلع ص (168).

الصفحة 297