كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ومن دخلها ولو ناويًا لإقامةٍ، أو مكيًّا استوطن بلدًا بعيدًا متمتعًا، أو قارنًا، لزمه دمٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن خطيب الدهشة (¬1) (¬2): "ولا يقال آفاقي، إذ لا ينسب إلى الجمع، بل إلى الواحد"؛ أيْ: لا ينسب إلى الجمع، باقيًا على لفظه، وإلا فينسب إليه بعد رَدِّه إلى الواحد.
قال ابن مالك في ألفيته (¬3):
والوَاحِدَ اذكُرْ ناسِبًا لِلجَمْعِ ... إنْ لَمْ يُشَابهْ واحِدًا بالوضْع
والمراد: أن الجمع إن كان له مفرد قياسي رُدَّ إليه، والأنسب إلى الجمع نفسه، كعناديدي: نسبة إلى عناديد (¬4) (¬5).
* قوله: (لإقامة) اللام مزيدة (¬6) للتقوية؛ لأن اسم الفاعل عمله بطريق الحمل على الفعل، فهو ضعيف بالنسبة له.
¬__________
(¬1) هو: محمود بن أحمد بن محمد الهمذاني، الفيومي الأصل، الحموي، الشافعي، نور الدين، المعروف بابن خطيب الدهشة، ولد بحماة سنة (750 هـ)، كان فقيهًا، أصوليًّا، نحويًّا، لغويًّا، ناظمًا، نسابة، من كتبه: "تحفة ذوي الإرب في مشكل الأسماء والنسب"، و"مختصر قوت المحتاج في شرح المنهاج"، و"التقريب في علم الغريب" في اللغة، مات سنة (834 هـ).
انظر: شذرات الذهب (9/ 305)، البدر الطالع (2/ 293)، هدية العارفين (2/ 210).
(¬2) نقله الشيخ منصور في حاشية المنتهى (ق 100/ ب).
(¬3) ألفية ابن مالك ص (71).
(¬4) في "ج" و"د": "عنادية".
(¬5) انظر: شرح التصريح على التوضيح (2/ 336).
(¬6) في "أ": "زيدت".

الصفحة 302