كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
"لبيك اللَّهمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك، لا شريكَ لك" (¬1). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعضهم (¬2): ونوم.
* قوله: (لبيك) لفظ "لبيك" مثنى، وليس مثنى حقيقة؛ لأنه لا واحد له من لفظه، ولم يقصد به إلا التكثير، مأخوذٌ من ألَبَّ بالمكان؛ إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، غير خارج عنه.
وكُرِّرَت لإرادة إقامة بعد إقامة، كما قالوا: حنانيَك؛ أيْ: رحمة بعد رحمة، أو: مع رحمة (¬3).
* قوله: (إن الحمد) بكسر الهمزة نصًّا (¬4)، لإفادة العموم، ويجوز الفتح على تقدير اللام؛ أيْ: لبيك؛ لأن الحمد لك.
قال ثعلب (¬5) (¬6): "من كسر فقد عَمَّ، ومن قال بالفتح فقد خصَّ".
¬__________
(¬1) من حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التلبية (3/ 408) رقم (1474).
ومسلم في كتاب: الحج، باب: التلبية وصفتها ووقتها (2/ 841) رقم (1184).
(¬2) انظر: المصدرَين السابقَين.
(¬3) انظر: المطلع ص (168، 169).
(¬4) انظر: المغني (5/ 103).
(¬5) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في اللغة والنحو، كان راوية للشعر، مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة.
من مصنفاته: "الفصيح"، "قواعد الشعر"، "المحاسن"، توفي ببغداد سنة (291 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (1/ 83)، إنباه الرواة (1/ 138)، بغية الوعاة (1/ 396).
(¬6) حكاه عنه ابن الأنباري في الزاهر (1/ 198)، ونقله في المطلع ص (169)، وانظر: فتح الباري (3/ 409).