كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

1 - فصلٌ
ويتعَيَّنُ هديٌ بهذا هديٌ، أو تقليدِه (¬1)، أو إشعارِه، بنيِّتِه.
وأضحيةٌ: بهذه أضحيةٌ، أو للَّهِ، ونحوِه، فيهما، لا بنيتِه حالَ الشراءِ، ولا بِسَوقِه مع نيتِه كإخراجِه مالًا للصدقة به. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
* قوله: (ويتعين هدي: بهذا هدي) اعترضه ابن نصر اللَّه في حواشي المحرر (¬2): "بأن الهدي منه واجب وتطوع، وليس في هذا اللفظ ما يقتضي الوجوب إذ يجوز أن يريد هذا هدي (¬3) تطوعت به، أو تطوع به، ولو كانت هذه الصيغة للوجوب لم يكن لهدي التطوع صيغة، وللزم أنه إذا قال هذا المال صدقة أنه يلزمه، كما لو قال: للَّه علي التصدق به"، انتهى.
قال شيخنا (¬4): "ويجاب: بأن هذه الصيغة للإنشاء، والتطوع لا يحتاج لإنشاء"، انتهى.
أقول: هذا الجواب فيه تسليم أن هذه الصيغة نص في الوجوب، ولِمَ لا يجوز أن يكون المراد بقولهم يتعيَّن: يتميز، بدليل أنهم عطفوا على الهدي الأضحية، مع أنها سنة عندنا، لا واجبة -كما سيأتي (¬5) -.
¬__________
(¬1) التقليد: أن يُعلَّق في عنقها شيء، ليعلم أنها هدي. المطلع ص (206).
(¬2) نقله الشيخ منصور في حاشية المنتهى (ق 112/ أ).
(¬3) في "ج" و"د": "الهدي".
(¬4) حاشية المنتهى (ق 112/ أ).
(¬5) ص (444).

الصفحة 434