كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
وأَعِذْه من عذاب القبر وعذاب النار" (¬1)، "وافسحْ له في قبره ونوِّرْ له فيه" (¬2).
وإن كان صغيرًا، أو بَلَغ مجنونًا واستمرَ قال: "اللهم اجْعلْه ذُخرًا لوالديه، وفَرَطًا، وأَجرًا، وشَفيعًا مُجابًا، اللهمَّ ثَقِّلْ به موازينَهما، وأعظِمْ به أجورَهُما، وألحِقْه بصالحِ سلفِ المؤمنينَ، واجْعَلْه في كفالةِ إبراهيم، وقِهِ برحمتك عذابَ الجحيم" (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن عُلِم أن الذي يتصف بالاتساع حقيقة هو المكان، وعلى هذا فلا بدَّ من تقدير مضاف مع المصدر؛ أيْ: محل دخوله، أو محل إدخاله.
* قوله: (وفرطًا)؛ أيْ: سابقًا مهيئًا لمصالح أبَويه في الآخرة، لا فرق بين أن يموت في حياة أبَويه، أو بعد موتهما.
¬__________
(¬1) من حديث عوف بن مالك: أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للميت (2/ 662) رقم (693) دون قوله: "الذنوب".
(¬2) لم أجده مسندًا. وقد عَلَّل الأصحاب -رحمهم اللَّه- ذلك بأنه لائق بالمحل، انظر: كشاف القناع (2/ 114).
(¬3) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "والسقط يصلَّى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". أخرجه أحمد (4/ 249).
وأبو داود في السنن في كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة (3/ 205) رقم (3180).
والحاكم في المستدرك في كتاب: الجنائز (1/ 363) ولفظه، "ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة"، وقال، "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري". ووافقه الذهبي.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج (1/ 599): "رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره عليه الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح، وصححه ابن السكن أيضًا" اهـ. =