كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
منه.
وإن تَلِف، أو عاب بفعلِه، أو تفريطه لزمه بدلُه كأضحية.
وإلا أجزأ ذبحُ ما تعيَّبَ من واجبٍ بالتَّعيين، كتعيينه معيبًا فبَرِئَ.
وإن وجبَ قبل تعيينٍ كفديةٍ ومنذورٍ في الذمة فلا، وعليه نظيرُه، ولو زاد عما في الذمة، وكذا لو سُرِق، أو ضَلَّ، ونحوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومذهب البصريين امتناعه (¬1)، قال في الخلاصة (¬2):
وعَوْدُ خَافض لَدَى عَطْفِ على ... ضَميرِ خَفْضٍ لازمًا قَدْ جُعِلَا
ولِيْس عِنْدي لازمًا إذْ قَدْ أتى ... في النَّظمِ والنَّثْرِ الصَّحيحِ مُثْبَتَا
* قوله: (منه)؛ أيْ: من الهدي العاطب ولو تطوعًا، بخلاف ما يأتي (¬3) من أنه له الأكل من هدي التطوع، فإنه محمول على غير العاطب، فتدبر!.
* قوله: (فلا)؛ أيْ: فلا يجزئه؛ لأنه لم يتعين ما في الذمة فيه.
* قوله: (وعليه نظيره ولو زاد عما في الذمة) كما لو كان في ذمته شاة، فعيَّن عنها بقرة، ثم تلفت أو تعيبت تلك البقرة فعليه نظيرتها، ولا يكفيه نظير الشاة التي في ذمته، هذا معنى ما في الشرح (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1238 - 1254)، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 463)، شرح التصريح (2/ 151، 152)، حاشية الصبان على شرح الأشموني (3/ 87، 88).
(¬2) ألفية ابن مالك ص (48).
(¬3) ص (444).
(¬4) شرح المصنف (3/ 547).