كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ومع قُرْبِه يَنْفِر ويُصلِي راكبًا أفضلُ، ولا يُنَفَّرُ لآبق.
ولو نودي: الصلاةُ جامعةٌ لحادثةٍ يُشَاوَرُ فيها لم يتأخر أحدٌ بلا عذر.
ومُنِعَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من نزع لأمَةِ الحربِ إذا لبسها حتى يلقى العدوَّ (¬1)، ومن الرمزِ بالعين (¬2)، والإشارة بها، والشعر (¬3)، والخطِّ (¬4)، وتعلُّمِهما.
وأفضلُ متطوّع به: الجهادُ، وغزوُ البحرِ أفضل، وتُكفِّرُ الشهادةُ غيرَ الدَّين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وتكفِّر الشهادة غير الدين) قال الآجري (¬5) (¬6): "هذا فيمن تهاون
¬__________
(¬1) لحديث: "لا ينبغي لنبي يلبس لأمته، فيضعها حتى يحكم اللَّه".
أخرج البخاري معلقًا بصيغة الجزم في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قول اللَّه -تعالى-: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] (13/ 339).
(¬2) لحديث سعد بن أبي وقاص مرفاعًا: "إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين".
أخرجه أبو داود في كتاب: الحدود، باب: الحكم في المرتد (7/ 105) رقم (4359).
والحاكم في المستدرك في كتاب: المغازي (3/ 45) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قال ابن حجر في التلخيص (3/ 148): "إسناده صالح".
(¬3) للآية {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [يس: 69].
(¬4) للآية {وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت: 48].
(¬5) هو محمد بن الحسين بن عبد اللَّه الآجري، أبو بكر، الفقيه، المحدث، الحافظ، والآجري: نسبة إلى درب الآجر محلة ببغداد، كان من أكابر الأصحاب، فقيهًا دينًا، حجة، صدوقًا، من مصنفاته: "الأربعين حديثًا"، "النصيحة"، توفي سنة (360 هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 133)، المقصد الأرشد (2/ 389)، المنهج الأحمد (2/ 271).
(¬6) نقله في الفروع (6/ 194).

الصفحة 457