كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ويجعلُ لكلِّ طائفةٍ شعارًا يتداعَون به عنده الحرب. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيره (¬1): اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش العرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع، وأما الرايات: فجمع راية، قال الجوهري (¬2) وغيره (¬3): الراية العلم، وقيل: الراية اللواء، فيكون على هذا مترادفًا"، انتهى، فتدبر كلام المص هل يمكن تطبيقه على هذا؟!.
* قوله: (شعارًا يتداعون به) كأمِتْ أمِتْ (¬4)، وكَهُم لا ينصرون (¬5).
¬__________
= من علماء الحديث، وأدباء الأندلس، كان نظارًا، أدبيًا، حافظًا، يبصر الحديث ورجاله، من مصنفاته: "مطالع الأنوار على صحاح الآثار"، "مطالع الأسرار في شرح مشارق الأنوار" للقاضي عياض، توفي بفاس سنة (569 هـ).
انظر: وفيات الأعيان (1/ 16)، هدية العارفين (1/ 19)، الأعلام (1/ 82، 81).
(¬1) كالقاضي عياض في مشارق الأنوار (2/ 333).
(¬2) الصحاح (6/ 243) مادة (روى).
(¬3) انظر: المصباح المنير (1/ 246) مادة (روى).
(¬4) قيل: هو أمر بالموت، والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة، مع حصول الغرض بالشعار. انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (3/ 408).
وروى سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنه- قال: "غزونا مع أبي بكر -رضي اللَّه عنه- زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان شعارنا: أمِت، أمِت". أخرجه أحمد (4/ 46) رقم (16545).
وأبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الرجل ينادي بالشعار (3/ 33) رقم (2596).
والحاكم في المستدرك، كتاب: الجهاد (2/ 107) وقال: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي.
(¬5) معناه الخبر، ولو كان بمعنى الدعاء لكان مجزومًا؛ أيْ: لا ينصروا، وإنما هو إخبار، كأنه قال: واللَّه لا ينصرون. انظر: معالم السنن (3/ 408).
وروى المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن أبيتم فليكن شعاركم: حم، لا ينصرون". أخرجه أحمد (4/ 65) رقم (16666). =

الصفحة 473