كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ويتخيَّرُ المنازلَ، ويحفظ مكامِنَهَا، ويتعرَّف حال العدو، ويبعث العيون، ويمنعُ جيشَه من مُحَرَّمٍ، وتشاغلٍ بتجارة، ويَعِدُ الصابر بأجرٍ ونَفْلٍ، ويُشاوِرُ ذا رأي، ويَصُفُّهم ويجعل في كلِّ جنبة كُفئًا، ولا يميلُ معَ قريبه، وذي مذهبه.
ويجوزُ أن يجعلَ معلومًا، ويجوز من مالِ الكفار مجهولًا، لمن يعملُ ما فيه غَناءٌ, أو يدل على طريق. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (يبعث العيون) جمع عين، وهو: الربيئة (¬1) (¬2).
* قوله: (أو يدل. . . إلخ)؛ أيْ: وإن لم يكن فيه عناء ومشقة، هذا إن كان عناء بالمهملة، ويجوز أن يكون بالغين المعجمة بمعنى النفع، كما فسره به المحشِّي (¬3)، فيكون من ذِكر الخاص بعد العام.
قال في الصحاح (¬4) في فصل الغين المعجمة من باب المعتل: "والغناء بالفتح النفعُ (¬5) وبالكسر: من السماع، والغنى مكسورًا مقصورًا: اليسار"، انتهى.
¬__________
= وأبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الرجل ينادي بالشعار (3/ 33) رقم (2597).
والترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الشعار (4/ 170) رقم (1682).
والحاكم في المستدرك، كتاب: الجهاد (2/ 107).
قال الحافظ ابن كثير في التفسير سورة غافر (4/ 86): "وهذا إسناد صحيح".
(¬1) في "أ": "الربئة".
(¬2) الربيئة: الطليعة الذي يرقب العدو من مكان عال لئلا يَدْهَم قومه. المعجم الوسيط (1/ 321) مادة (ربأ).
(¬3) حاشية المنتهى (ق 115/ ب).
(¬4) الصحاح (6/ 2449) مادة (غنى).
(¬5) سقط من: "ب" و"ج" و"د".