كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
حتى ما شَرَد، أو أَبَق، أو أَلقَتْه ريحٌ إليهم، وأمَّ الولد، لا وقفًا.
ويعملُ بوسْمٍ على حبيسٍ، كقول مَأسُورٍ: هو ملكُ فلان، ولا حرًّا، ولو ذميًّا، ويلزمُ فِداؤُه، ولا فداءَ بخَيْلٍ، وسلاحٍ، ومكاتَبٍ، وأمِّ ولد.
وينفسخُ به نكاحُ أمةٍ، لا حرَّةٍ، وإن أخذناها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا وقفًا) يطلب الفرق بينه وبين أم الولد إذ العلة -وهي عدم البيع- موجودة فيه (¬1) أيضًا، بل الوقف قد عهد بيعه فيما إذا تعطلت منافعه وقصد إصلاحه ببيع بعضه. فالرواية الثانية المصرحة بأنهم لا يملكونها (¬2) -التي صححها ابن عقيل، وقال في الإنصاف (¬3): "إنها الصواب"- أظهر، فتدبر (¬4)!.
* قوله: (كقول مأسور هو ملك فلان) قال الإمام (¬5): "ومثله لو أسِرَت مركب كفار، وقال بعض النَّواتِيَّة (¬6) عن شيء فيها هذا ملك فلان، فإنه يقبل"، وظاهره ولو كان القائل واحدًا.
* قوله: (وينفسخ به نكاح أمة)؛ أيْ: بالاستيلاء.
* قوله: (لا حرة) لعدم الملك فيها.
* قوله: (وإن أخذنَاها)؛ أيْ: الحرة منهم.
¬__________
(¬1) في هامش "ج": لعلها "فيها".
(¬2) انظر: المغني (13/ 122).
(¬3) الإنصاف (10/ 208، 209).
(¬4) في هامش نسخة "أ" ما نصه: "قد يفرق بأن أم الولد في ملك، فجاز أن يملكها الكافر، بخلاف الوقف، فإنه لا ملك عليه لأحد، ولا يصح فيه ملك مسلم، فكافر أولى -واللَّه أعلم-".
(¬5) انظر: المغني (13/ 121).
(¬6) النَّوَاتِيَّة: الملاحون في البحر، والواحد: نُوتيٌّ. القاموس المحيط (207) مادة (نوت).