كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

إن وكَّل منْ جُهل أنه وكيله: صَحَّ، وإلا حرُم.
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإلا حرم) الأَولى لم يصح؛ ليقابل قوله: (صحَّ)؛ ولأن قوله (حرم) يصدق بالصحة، وهو مخالف لظاهر (¬1) ما استدل به الإمام (¬2) من قضية عمر وابنه في قضية جلُولا (¬3) (¬4).
وأيضًا لا وجه للحرمة؛ لأن غاية ما يتلمح له من العلة أنه مظنة المحاباة، وهذا [مقتض للكراهة] (¬5) فقط، بدليل ما ذكروه في بيع القاضي وشرائه (¬6).
وظاهر كلامه في المغني (¬7) أن المسألة مفروضة فيما إذا كان الشراء
¬__________
(¬1) في "أ": "لما استدل".
(¬2) انظر: المغني (13/ 118).
(¬3) جلُولاء: بلدة بينها وبين بغداد نحو مرحلة، كان بها غزاة للمسلمين في زمن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقد غنموا من الفرس سبايا وغيرها، وكانت تسمى هذه الغزوة بفتح الفتوح. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/ 59)، معجم البلدان (2/ 107).
(¬4) حيث إنَّ عمر -رضي اللَّه عنه- ردَّ ما اشتراه ابن عمر في قصة جلُولاء للمحاباة.
وقد وردت القصة بكاملها في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب: التاريخ، باب: ما جاء في أمر القادسية وجلولاء (12/ 576) رقم (15626).
كما أخرجها: سعيد بن منصور في سننه، كتاب: الجهاد، باب: ما أحرزه المشركون من المسلمين (2/ 287، 288) رقم (2803)، والبيهقي في كتاب: السير، باب: من فرق بين وجوده قبل القسم. . . وما جاء فيما اشترى من أيدي العدو (9/ 112).
وانظر: المغني (13/ 117، 118)، شرح المصنف (3/ 681، 686).
(¬5) ما بين المعكوفتَين في "ج" و"د": "مقتضى الكراهة".
(¬6) انظر: الإنصاف (28/ 360)، كشاف القناع (6/ 318).
(¬7) المغني (13/ 138).

الصفحة 488