كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

بقولٍ: كسلامٍ، وأنت، أو بعضُك، أو يدُك، ونحوُها آمن، وكَلَا بَأْس عليك، وأجَرْتُك، وقِفْ، وأَلْق سلاحك، وقُمْ، ولا تَذْهَل، ومَتَرْس.
وكشرائِه، وبإشارةٍ تدل كإمرار يدِه، أو بعضِها عليه، وبإشارة بسبابتِه إلى السماء، وَيَسرِي إلى من معه من أهلٍ، ومالٍ، إلا أن يُخصَّصَ، ويجبُ ردُّ معتقدٍ غيرَ الأمانِ أمانًا إلى مأمنه.
ويُقبلُ من عدل: "إني أمَّنته"، وإن أدَّعاه أسير فقول منكرٍ، ومن أسلم أو أُعطِي أمانًا ليفتح حصنًا ففتحَه، واشتبه حرُم قتلُهم ورِقُّهم. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (مترس) بفتح الميم والتاء المثناة فوق وسكون الراء، وبفتحها إن سكنت التاء وبالسين المهملة، معناه: لا تخف، بالفارسية.
وفي المطلع (¬1) بعد أن ذكر الضبطَين ما نصه: "وقد روي حديث عمر في البخاري بهما (¬2)، وهما وجهان مشهوران، وهي أعجمية، قالوا معناها: لا تخف، أو: لا بأس عليك"، انتهى.
* قوله: (واشتبه) بأن ادعى كل واحد من أنه هو الذي أعطى الأمان، أو الذي أسلم، حرم قتلهم ورقهم، لكن في مسألة دعوى الإسلام تستمر الحرمة إلى أن يتبين المسلم من غيره، وفي مسألة إعطاء (¬3) الأمان إلى أن يشهد عدلان مِنَّا،
¬__________
(¬1) المطلع ص (221).
(¬2) ولفظه: "وقال عمر: أذا قال مترس فقد آمنه". أخرجه البخاري -معلقًا بصيغة الجزم- في كتاب: الجزية والموادعة، باب: أذا قالوا صَبَأنا ولم يحسنوا أسلمنا (6/ 274).
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 274): "وصله عبد الرزاق من طريق أي وائل".
(¬3) أشار في هامش "ج" إلى نسخة "ادعاء".

الصفحة 513