كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

أو عُلِّقت بمشيئةٍ: لم تصحَّ. ومتى جاؤوا في فاسدةٍ معتقدِين الأمان ردُّوا آمنين.
وإن شَرَط فيها، أو في عقدِ ذمةٍ شرطًا فاسدًا: كردِّ امرأةٍ، أو صداقِها، أو صبيٍّ، أو سلاح، أو إدخالِهم الحرَمَ: بطُل دونَ عَقْدٍ.
وجاز شرطُ ردِّ رجل جاء مسلمًا للحاجة، وأمرُه سرًّا بقتالِهم، والفرارِ، ولا يمنعُهم أخْذَه، ولا يُجْبِره عليه، ولو هرب منهم قِنٌّ فأسلم: لم يردَّ، وهو حرٌّ.
ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مالٍ، وقَودٍ، وحدٍّ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (شرط) بالبناء للفاعل، وهو واضح، ويصح كونه مبنيًّا للمفعول و (فيها) نائب الفاعل، وليس مبنيًّا على وجه ضعيف؛ لأنه لا يضعف ذلك إلا إذا كان هناك مفعول به (¬1).
* وقوله: (شرط) مفعول مطلق على كل حال.
* قوله: (أو صبي)؛ أيْ: يعقل الإسلام على ما قيده (¬2) به بعض الأصحاب (¬3).
* قوله: (ولا يجبره)؛ أيْ: من أسلم منهم.
* وقوله: (عليه)؛ أيْ: على العود إلى الكفار.
* قوله: (وحدٍّ) لا بنحو الزنا؛ لأنهم لم يلتزموا ذلك، ما لم يكن بمسلمة،
¬__________
(¬1) انظر: التصريح على التوضيح (1/ 290)، شرح الأشموني مع حاشية الصبان (2/ 64، 65).
(¬2) في "أ": "قيد".
(¬3) كالإقناع (2/ 124)، وانظر: الإنصاف (10/ 381).

الصفحة 519