كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهل مثله اللواط بمسلم؟ تدبر!، وبه صرح البلقيني الشافعي (¬1) مقيسًا له على الزنا، وعبارته: "وقياس الزنا بمسلمة اللواط بمسلم"، انتهى. نقله عنه شيخ الإسلام في شرح الروض (¬2).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: على قوله: (وحدٍّ) انظر هذا مع قوله -فيما سيأتي (¬3) - في كتاب الحدود: "ولا يجب إلا على مكلف، ملتزم، عالم بالتحريم" فأفهم أن الحربي، والمستأمن، والمعاهد لا يقام عليهم حدٌّ، إلا أن يحمل ما هنا على حدود الآدمي، وما هناك على حدود اللَّه -تعالى-، لكن هذا الحمل ينافيه قول الشارح (¬4) "كقذف وسرقة"، فإنهم صرحوا بأن حدَّ السرقة حق اللَّه -تعالى (¬5) -.
ومن هنا أيضًا (¬6) تعلم ما في عبارة الإقناع (¬7) من التعارض، فإنه قال أولًا: "ويضمنون ما أتلفوه لمسلم ويحدُّون لقذفه ويقادون لقتله ويقطعون بسرقة ماله"
¬__________
(¬1) هو عمر بن رسلان بن نصير البلقيني، الكناني، العسقلاني، الشافعي، سراج الدين، الحافظ، المحدث، الفقيه، الأصولي، كان أعجوبة زمانه حفظًا واستذكارًا، فاق الأقران، واجتمعت فيه شرط الاجتهاد.
من مصنفاته: "تصحيح المنهاج" في الفقه، "الملمات برد المهمات" في الفقه، "شرح البخاري"، توفي بالقاهرة سنة (855 هـ). انظر: الضوء اللامع (6/ 85)، البدر الطالع (1/ 506).
(¬2) أسنى المطالب (4/ 224).
(¬3) منتهى الإرادات (2/ 456).
(¬4) شرح المصنف (3/ 746).
(¬5) انظر: المغني (12/ 487)، الإنصاف (211/ 26، 213)، منتهى الإرادات (2/ 460).
(¬6) سقط من: "أ".
(¬7) الإقناع (2/ 125).

الصفحة 520