كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وأن لا يَفْرِقُوا شعورهم، وبكُناهم، وألقابِهم، فيمنعون -نحوَ أبي القاسم، وعزِّ الدين-، وبركوبِهم عرضًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني: تمييزها بإفرازها بمحل غير محل مقابرنا، والمحشِّي (¬1) حمله على الثاني، لما (¬2) سيصرح به (¬3) من أنهم ممنوعون من إظهار صليب.
* قوله: (وأن لا يفرقوا شعورهم) بل يكون جَمة؛ لأن التفريق من سنة المسلمين.
* قوله: (فيمنعون نحو أبي القاسم)؛ أيْ: من جميع الكنى والألقاب المختصة بالمسلمين، لا مطلقًا؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأسقف نجران (¬4): "أسلم يا أبا الحارث" (¬5)، وقال عمر لنصراني: "يا أبا حسان أسلم تسلم" (¬6)، شرح (¬7).
* قوله: (وبركوبهم عرضًا) رجلاه إلى (¬8) جانب، وظهره إلى جانب.
¬__________
(¬1) حاشية المنتهى (ق 120/ أ).
(¬2) في "أ": "كما".
(¬3) أيْ: المصنف في قوله: "ويمنعون من حمل سلاح. . . ومن إظهار منكر وصليب".
(¬4) قيل: اسمه الحارث بن علقمة من بني بكر بن وائل، والأسقف: نعت من نعوت أكابر النصارى. انظر: الإصابة (1/ 124).
(¬5) من حديث أبي قتادة: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب: أهل الكتابَين، باب: هل يعاد اليهودي أو يعرض عليه السلام (10/ 316).
والخلال في الجامع "أحكام أهل الملل" كتاب: الأدب، باب: في أهل الكتاب يكنون (2/ 464) رقم (1119).
(¬6) أخرجه الخلال في الجامع "أحكام أهل الملل" في الكتاب والباب السابقَين رقم (1121). وفي سنده انقطاع؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يدرك عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
(¬7) شرح منصور (2/ 132).
(¬8) سقط من: "ب" و"ج" و"د".

الصفحة 532