كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ومن سلَّم على ذميٍّ ثم علمَه سُنَّ قولُه: رُدَّ عليَّ سلامي. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
به، حتى لا ينافي قوله الآتي (¬1) في أول كتاب البيع، إنه: "لا يصح بيع عنب لمتخذه خمرًا، ولا مأكولٍ ومشروب ومشموم، وقدح لمن يشرب عليه أو به مكسرًا".
* قوله: (ومن سَلَّم على ذمي)؛ أيْ: يجهل حاله.
* قوله: (سُنَّ قوله رُدَّ عليَّ سلامي) قال في الروض الشافعي وشرحه (¬2): "وإن بان من سلم عليه ذميًّا فليقل له: استرجعت سلامي، تحقيرًا له، كذا في أصل الروضة (¬3)، والذي في الرافعي (¬4) (¬5) والأذكار (¬6) [وغيرهما: فيستحب أن يقول له: رُدَّ علي سلامي. قال في الأذكار (¬7):] (¬8) والغرض من ذلك أن يوحشه، ويظهر له أن ليس بينهما ألفة، وروي أن (¬9) ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- سلَّم على رجل فقيل له: إنه يهودي، فتبعه وقال له: رُدَّ علي سلامي، انتهى، وبذلك عُلم أن كلًّا من الصيغتَين كافٍ،
¬__________
(¬1) ص (584).
(¬2) أسنى المطالب (4/ 185).
(¬3) روضة الطالبين (10/ 230).
(¬4) هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي، أبو القاسم، كان متضلعًا من علوم الشريعة تفسيرًا وحديثًا وأصولًا، من محرري مذهب الشافعي، ورعًا، تقيًّا، زاهدًا، من مصنفاته: "فتح العزيز شرح الوجيز"، "شرح مسند الشافعي"، "الإيجاز في أخبار الحجاز"، توفي سنة (623 هـ). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 281)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 264).
(¬5) فتح العزيز (11/ 374).
(¬6) الأذكار ص (228).
(¬7) الأذكار ص (228).
(¬8) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ب".
(¬9) سقط من: "أ".

الصفحة 534