كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
أو كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذه أو اتَّزِنْه، أو وضع ثمنه عادةً، وأخذه عقبه، ونحوه مما يدل على بيع وشراء.
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو كيف تبيع) عطف على (يساومه)؛ أيْ: أو يقال للبائع: كيف تبيع. . . إلخ.
* قوله: (فيقول خذه) ليس (¬1) الضمير للبائع، وإلا لكان الظاهر حينئذٍ إسقاط (فيقول)؛ لأن ما قبله محكي عن البائع أيضًا، فكان يكفيه أن يقول كذا بدرهم خذه، أو اتزانه، [بل الضمير في (يقول) للمشتري، والضمير وهو الهاء في (خذه أو اتزانه)] (¬2) عائد على الدرهم، لا على المبيع.
* قوله: (أو وضع ثمنه) قال في شرحه (¬3) تبعًا للمبدع (¬4): "ولو كان البائع غائبًا"، انتهى.
وعلى هذا فلو ضاع الثمن في هذه الحالة فهو من ضمان البائع (¬5) لكن يشكل على ذلك ما سيأتي في باب تعليق الطلاق بالشروط (¬6)، أنه لو قال لزوجته: إن أعطيتني كذا فأنت طالق، أنها لا تطلق إلا إذا وضعته بين يديه، مع تمكنه من أخذه،
¬__________
(¬1) سقط من: "أ".
(¬2) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ب".
(¬3) شرح المصنف (4/ 10).
(¬4) المبدع (6/ 4).
(¬5) قال شيخنا محمد العثيمين -رحمه اللَّه- في حاشيته على الروض المربع (1/ 454): "هذا هو الأظهر إذا كان البائع قد أعد مكانًا لوضع الأثمان؛ لأن وعاءه كيده، كما صرحوا به في باب الربا والصرف".
(¬6) منتهى الإرادات (2/ 279).