كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وهو ما يباح نفعه مطلقًا، واقتناؤه بلا حاجة، كبغل وحمار، وطير لقصد صوته. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبخطه: لو قال: كون معقود عليه. . . إلخ، لشمل المثمن والثمن، أو يقال: مراده بالمبيع ما يشملهما، بدليل أن كلًّا من البيع، والشراء يطلق على كل منهما، فتدبر!.
وكذا في قوله في الرابع: "أن يكون مملوكًا له"، إذ هذا الشرط معتبر في كل من الثمن والمثمن.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر هل هذا شامل للمنفعة، أو فيه قصور [لعدم شمولها] (¬1)؟، وظاهر صنيعه في التعريف الثاني؛ لأنه قابله بها (¬2) فيه.
* قوله: (وهو ما يباح نفعه)؛ أيْ: الانتفاع به، أعم من أن يكون عينًا أو منفعة، والمنفعة غير الانتفاع. وعلى هذا التأويل فلا يكون المص كغيره ساكتًا (¬3) عن التعريف للمنفعة، بل أراد من المال ما يشملها، وهو المنتفع به، عينًا كان أو منفعة، كما أشار إليه شيخنا في شرح الإقناع (¬4)، وعبارته: "وظاهر كلامه هنا كغيره أن النفع لا يصح بيعه، مع أنه ذكر في حدِّ البيع صحته، فكان ينبغي أن يقال هنا كون
¬__________
= والناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الانسان بالضاحك، أو بالجسم الضاحك، أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع. التعريفات للجرجاني ص (98).
(¬1) ما بين المعكوفتَين في "أ": "لشمولها".
(¬2) في "أ": "بما" وأشار في الهامش إلى نسخة "بها".
(¬3) في "ج" و"د": "ساكت".
(¬4) كشاف القناع (3/ 152).

الصفحة 555