كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ويصح شراء كتب الزندقة ونحوها ليتلفها، لا خمر ليُريقها.
الرابع: أن يكون مملوكًا له حتى الأسير، أو مأذونًا فيه وقت عقد. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غير حمل، ولا مَسٍّ.
* قوله: (لا خمر ليريقها) وفُرِّقَ بينهما: بأن في الكتب مالية الورق، والثاني لا مالية فيه (¬1)، ونُقِضَ هذا الفرق بآلة اللهو، فإن فيها مالية الخشب، ولا يصح شراؤها لإتلافها (¬2)، فلعل الفرق، تعدي ضرر (¬3) كتب الزندقة بخلاف الخمر، فتدبر!.
* قوله: (حتى الأسير)؛ أيْ: فإنه يصح أن يبيع ملكه، خلافًا لبعضهم (¬4)، وأشار إلى ذلك الخلاف بـ (حتى) التي هي غاية للضمير في (له) الواقع على البائع، وهذا الشرط معتبر في الثمن أيضًا، فيجاب بما سبق (¬5)، تأمل!.
أو يجعل اسم (يكون) ضميرًا عائدًا على المعقود عليه، المفهوم من البيع، وكأن المحشِّي (¬6) أشار إلى ذلك بجعل الضمير في (له) عائدًا على العاقد.
* قوله: (أو مأذونًا له فيه)؛ أيْ: البيع المستفاد من المبيع، الذي هو مرجع ضمير (يكون) قبل تأويله بالمعقود عليه، فتدبر!.
* قوله: (وقت عقد) أعم من أن يكون بإيجاب وقبول، أو بمعاطاة (¬7)،
¬__________
(¬1) انظر: الفروع (4/ 19)، كشاف القناع (3/ 155).
(¬2) انظر: المصدرَين السابقَين.
(¬3) سقط من: "أ".
(¬4) انظر: الفروع (4/ 36)، الإنصاف (11/ 55).
(¬5) ص (554).
(¬6) حاشية المنتهى (ق 122/ ب).
(¬7) في "ب" و"ج": "بمعناه".

الصفحة 559