كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ولا يصح بيع حمل ببطن، ولبن بضرع، ونوًى بتمر، وصوف على ظهر -إلا تبعًا- ولا عسْب (¬1) فحل، ولا مسك في فأر، ولا لفت (¬2) ونحوه قبل قلع، ولا ثوب مطوي. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولا يصح بيع حمل ببطن) لنهيه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الملاقيح (¬3).
* قوله: (إلا تبعًا) بأن باعه الأصل وسكت عن الفرع، فإنه يدخل تبعًا، ولا يصح تصويره بأن يقول له: بعتك هذه الشاة بحملها؛ لأنهم نصُّوا على أن البيع في مثل هذه الصورة لا يصح (¬4)؛ لأنه قد جمع بين معلوم ومجهول يتعذر علمه، والأصحاب وإن نصوا على البطلان في بعض هذه الصور على الوجه المذكور، فقياس كلامهم أن جميع هذه المسائل كذلك (¬5).
* قوله: (ولا مسك في فأر) كبيع اللؤلؤ في الصدف.
* قوله: (ونحوه)؛ أيْ: مما المقصود فيه مستتر كلًّا، أو بعضًا، كالفجل.
¬__________
(¬1) العَسْب: بوزن العذب، كِراء ضراب الفحل، وعسب الفحل أيضًا ضرابه، وقيل: ماؤه. مختار الصحاح ص (431) مادة (عسب).
(¬2) اللفت: بقل زراعي، يؤكل مسلوقًا ومملوحًا. المعجم الوسيط (2/ 831) مادة (لفت).
(¬3) من حديث ابن عباس: قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 104). "رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثَّقه أحمد، وضعَّفه جمهور الأئمة، وعن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الملاقيح والمضامين، رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف".
وذكر الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 13) شاهدًا له من حديث ابن عمر قال: "أخرجه عبد الرزاق، وإسناده قوي".
(¬4) انظر: الإنصاف (11/ 106، 151، 152)، كشاف القناع (3/ 166، 177).
(¬5) انظر: المصدَرين السابقَين.

الصفحة 567