كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وإلا فمن حيث سهل، ثم سواء.
ومَنْ (¬1) بسفينةٍ يلقى في البحر سَلًّا كإدخالِه القبرَ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الميت منه (¬2).
* قوله: (ثم سواء)؛ أيْ: إن استوت الكيفيتان في السهولة، فالأمران سواء، وقد يقال: إن الأول يترجح بالفعل به -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا أن يقال: إنه كان أسهل، لا مساويًا.
* قوله: (يلقى في البحر سلًّا)؛ أيْ: بعد تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، وتثقيله بشيء يستقر به في قرار البحر، نص عليه (¬3)، محل ذلك إن لم يكونوا قرب الساحل، فإن كانوا بقربه وأمكنهم دفنه وجب، انتهى، حاشية (¬4).
¬__________
(¬1) في "م": "ومن مات".
(¬2) من حديث ابن عباس ولفظه: "سُلَّ رسول اللَّه من قِبَلِ رأسه". أخرجه البيهقي في كتاب: الجنائز، باب: من قال: يسل الميت من قبل رجل القبر (4/ 54)، قال البيهقي: "وأنبأنا الشافعي، أنبأنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد وربيعة وأبي النضر لا اختلاف بينهم في ذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سل من قبل رأسه، وأبو بكر وعمر، قال الشيخ: هذا هو المشهور فيما بين أهل الحجاز"، قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 298): "واضطربت الروايات في إدخاله -عليه السلام"، وعن أبي إسحاق السبيعي أن الحارث أوصى أن يصلى عليه عبد اللَّه ابن يزيد الخطمي، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر، وقال: هذا من السنة"، أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في الميت يدخَل من قبل رجلَيه (3/ 213) رقم (3211)، والبيهقي في الكتاب والباب السابقين، وقال: (هذا إسناد صحيح، وقد قال هذا من السنة، فصار كالمسند، وقد روينا هذا القول عن ابن عمر، وأنس بن مالك"، قال الحافظ في الدراية (1/ 240): "أخرجه أبو داود، ورجاله ثقات. . . وروى ابن شاهين من حديث أنس رفعه: "يدخل الميت من قبل رجلَيه، ويسلُّ سَلًا"، ورواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، لكنه موقوف على أنس".
(¬3) انظر: المغني (1/ 348).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 77/ أ).

الصفحة 57