كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)
ولا بدينار إلا درهمًا، ولا بمئة درهم إلا دينارًا، أو إلا قفيز (¬1) بر أو نحوه، ولا بمئة على أن أرهن بها وبالمئة التي لك هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو نحوه) مما الاستنثاء (¬2) فيه من غير جنس المستثنى منه، للجهالة.
وفيه أنهم اغتفروا الجهالة التي تزول بالحساب، كما سيأتي التصريح به على جهة القاعدة الكلية في السادس من أنواع الخيار (¬3).
وقد تضمنت هذه المسألة التصريح بأن الدرهم خاص بما كان من نوع الفضة،
¬__________
= وأبو داود في الكتاب والباب السابقَين (4/ 140) رقم (4399).
والترمذي في كتاب: الحدود، باب: ما جاء فيمن لا يجب عليه الحدُّ (4/ 24) رقم (1423)، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (7/ 367).
وابن ماجه في الكتاب والباب السابقَين (1/ 659) رقم (2042).
وابن حبان في الكتاب والباب السابقَين (1/ 356) رقم (143).
والحاكم في كتاب: البيوع (2/ 59)، وفي كتاب: الحدود (4/ 389)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخَين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في إرواء الغليل (2/ 7): "وبالجملة فحديث علي هذا عندي أصح من حديث عائشة المتقدم؛ لأن طريقه فرد، وهذا له أربع طرق، إحداها صحيح".
وقد أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم عن علي -رضي اللَّه عنه- في كتاب: النكاح، باب: الطلاق في الإغلاق والكره (9/ 388)، وفي كتاب: الحدود، باب: لا يرجم المجنون والمجنونة (12/ 120).
(¬1) القفيز: مكيال معروف مقداره ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف، تحرير ألفاظ التنبيه ص (198).
(¬2) في "أ": "المستثنى".
(¬3) ص (642) في قوله: "ولا تضر الجهالة حينئذٍ لزوالها بالحساب".