كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

فبانت أعلا أو جعدة (¬1) أو حائلًا: فلا خيار.
الثالث: شرط بائع نفعًا غير وطء ودواعيه، معلومًا في مبيع، كسُكنى الدار شهرًا، وحُملان البعير إلى معين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما في الفروع (¬2)، حاشية (¬3)، وظاهر ما في الحاشية أن الصحيح من المذهب خلاف ما هو ظاهر الفروع (¬4).
* قوله: (فبانت أعلا) يؤخذ من صنيع الشارح (¬5) أنه لو أخر قوله: "فبانت أعلا" عن قوله: "حائلًا" لكان أولى؛ لأن كونها جعدة أعلى من كونها سبطة، وكذا (كونها حائلًا أعلى من كونها حاملًا) (¬6)، فراجع كلامه وتدبره!.
* قوله: (وحملان البعير) لحديث جابر (¬7)، وهي قضية عين، فليس البعير
¬__________
(¬1) الجعدة: التي في شعرها تقبض والتواء. المطلع ص (236).
(¬2) الفروع (4/ 57).
(¬3) حاشية المنتهى (ق 126/ ب).
(¬4) انظر: الإنصاف (11/ 209، 210).
(¬5) شرح المصنف (4/ 78).
(¬6) ما بين المعكوفتَين في "أ" و"ب": "كونها حاملًا أعلى من كونها حائلًا"، والمثبت هو الموافق لما في شرح المصنف (5/ 78).
وشرح الشيخ منصور (2/ 161)، وكشاف القناع (3/ 190)؛ لأن الحمل عيب في الإماء.
(¬7) ولفظه: أنه كان على جمل له قد أعيى، فأراد أن يسيبه، قال: فلحقني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعا لي، وضربه، فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: "بعنيه بأوقية"، قلت: لا، ثم قال: "بعنيه"، فبعته بأوقية، واشترطت حُملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري، فقال: "أتُراني مَاكَسْتُك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهو لك".
أخرجه البخاري في كتاب: الشروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى =

الصفحة 596