كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ولبائع إِجارة وإعارة ما اسْتَثْنَى، وله على مشترٍ -إِن تعذَّر انتفاعه بسببه أجرة مثله.
وكذا شَرْطُ مشترٍ نفع بائع في مبيع -كحمل حطب أو تكسيره، وخياطة ثوب أو تفصيله، أو جَزِّ رطبة (¬1) ونحوه -بشرط علمه-، وهو كأجير، فإن مات. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرطًا، غايته أنه محل النص -كما يؤخذ من حل الشارح (¬2) -.
* قوله: (ولبائع إجارة واعارة ما استثنى) الموافق للإطلاق في قوله: "شرط بائع نفعًا" حيث شمل اشتراطه لنفسه ولغيره أن يقول هنا: ولمن استثنى النفع من أجله إجارة، وإعارة ما استثنى، من غير تخصيص بالبائع.
وقد يقال: إن المستثنى لأجله غير البائع، كالمستعير لا يملك إلا الانتفاع فليس له إجارة، ولا إعارة، فليحرر (¬3)!.
* قوله: (فإن مات)؛ أيْ: البائع.
وبخطه: هذه الفاء تسمى فاء التفسير (¬4)، فما بعدها متضمن لبيان الحكم الذي حصلت المشابهة فيه.
¬__________
= جاز (5/ 314) رقم (2718). ومسلم في كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير واستثناء ركوبه (3/ 1221) رقم (715) واللفظ له.
(¬1) الرطبة: بفتح الراء وسكون الطاء نبت معروف، يقيم في الأرض سنين، كلما جُزَّ نبت، وهي القضب. المطلع ص (233).
(¬2) شرح المصنف (4/ 79).
(¬3) قال الشيخ عثمان في حاشيته (2/ 289): "قوله: (ولبائع. . . إلخ)؛ أيْ: لا لغير بائع ممن استُثني النفع له؛ لأنه في هذه الحالة مستعير، وهو لا يملك إقامة غيره".
(¬4) انظر: مغني اللبيب (1/ 165).

الصفحة 597