كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ولا بأس بتطييِنه، وتعليمِه بحجر أو خشبة ونحوِهما وبلوحٍ، وتَسْنيمٌ (¬1) أفضلُ إلا بدار حرب إن تعذر نقلُه فتسويتُه وإخفاؤه، ويحرمُ إسراجُها، والتخلِّي، وجعلُ مسجدٍ عليها وبينَها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى بالتُّمشك". فظاهره أن الوطء على القبر مكروه مطلقًا؛ أيْ: سواء كان بالنعل أو غيره، والمشي في المقبرة لا يكره إلا بالنعل، وعبارة المص وإن كان المراد منها ذلك، إلا أنها لا تعطيه.
ثم رأيت شيخنا اعترضه في حاشيته (¬2) فقال: "قوله: (ومشى عليه بنعل)، الصواب: ومشي بين القبور بنعل، كما في المبدع (¬3)، والإقناع (¬4) وغيرهما (¬5)، إذ المشي عليه هو الوطء المتقدم، وهو مكروه مطلقًا بنعل أو لا"، انتهى.
* قوله: (وبِلَوح) فصله بإعادة الجار، مع أنه من تعلقات ما قبله، للخلاف فيه (¬6).
* قوله: (وتسنيم) هو مبتدأ، وخبره: (أفضل).
* قوله: (ويحرم إسراجها) ظاهر قول الشارح (¬7) في تعليله (¬8): "لأن في ذلك تضييعًا للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات، يشبه تعظيم الأصنام"،
¬__________
(¬1) التسنيم: جعله كالسنام، وهو خلاف تسطيحه. المطلع ص (119).
(¬2) حاشية المنتهى (ق 77/ ب).
(¬3) المبدع (2/ 274).
(¬4) الإقناع (1/ 370).
(¬5) انظر: الإنصاف (6/ 234، 236).
(¬6) انظر: الفروع (2/ 270)، الإنصاف (6/ 227).
(¬7) شرح المصنف (2/ 495).
(¬8) في "أ": "تعليقه".

الصفحة 60