كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

وإن قال: "اقضني أجودَ ممَّا لِي على أن أبيعك كذا"، ففعلا: فباطلان.
الثالث: ما لا ينعقد معه بيع، كـ "بعتُك أو اشتريت -إن جئتني، أو رضي زيد- بكذا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فباطِلان)؛ أيْ: البيع، والقضاء، ويرُدُّ الأجودَ قابضُه، ويطالب بمثل دينه؛ لأن المدين لم يرض بدفع الأجود إلا طمعًا في حصول البيع له، ولم يحصل لبطلان البيع لما تقدم، شرح (¬1). [أيْ: في قول المص: "وهو بيعتان في بيعة. . . إلخ"] (¬2) [لا في قول الشارح (¬3): "لأنه بيع معلق. . . إلخ" فتدبر!] (¬4).
* قوله: (الثالث ما لا ينعقد معه بيع) ظاهر قوله هنا: "ما لا ينعقد معه بيع" وقوله في الأول: "مبطل" أن البيع ينعقد هناك، ثم يطرأ عليه البطلان، بخلاف ما هنا، وفيه نظر؛ لأن الشرط يعتبر فيه المقارنة، وابتداء وجود الشيء لا يمكن أن يقارن ابتداء وجود مفسدة.
فإن أجيب: بأن المراد أن الصيغة لما صدرت انعقد البيع، ثم لما أتى بصيغة الاشتراط (¬5) بطُل، ضرورة أنه لا يمكن هنا إلا المقارنة العرفية.
¬__________
= القضاء؛ أيْ: والشرط هو المعلق عليه وغيره، والجواب معلق كما أوضحناه فتدبر! - واللَّه أعلم-".
(¬1) شرح منصور (2/ 164).
(¬2) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ب".
(¬3) شرح منصور (2/ 164).
(¬4) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ب" و"ج" و"د".
(¬5) في "ب" و"ج" و"د": "الاشتراك".

الصفحة 604