كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 2)

ويحرم تصرفهما -مع خيارهما- في ثمن معين ومثمن، وينفذ عتق مشترٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أوضحه الشيخ في كل من شرحه (¬1)، وحاشيته (¬2) -.
قال في الشرح (¬3) بعد توضيح ذلك، وأن صاحب الإقناع (¬4) مشى على ما صححه ابن رجب ما نصه: "قلت: فإن كانت أمة رُدَّت هي وولدها لتحريم التَّفريق على القولَين"، انتهى.
وأقول: هذا لمجرد الفائدة، لا لقصد التنكيت على المص في إطلاقه؛ لأن المص عبر بالأمَّات وهي على الصحيح عند أهل اللغة إنما تستعمل في البهائم (¬5)، وأنه يقال في الآدميين أمهات -كما صرحوا به عند الكلام على أمهات الأولاد (¬6) -، وإنما ترك المص التنبيه على ما ذكره الشارح (¬7) اعتمادًا على ما ذكره في خيار العيب (¬8) بقوله: "ولا يرد نماءً منفصلًا إلا لعذر كولد أمة. . . إلخ"، فإن العذر فيه حرمة التفرقة بين ذي (¬9) الرحم المحرَّم -واللَّه أعلم-.
* قوله: (مع خيارهما)؛ أيْ: مع شرط الخيار لهما.
¬__________
(¬1) شرح منصور (2/ 171).
(¬2) حاشيته المنتهى (ق 127/ ب، 128/ أ).
(¬3) شرح منصور (2/ 171).
(¬4) الإقناع (2/ 205).
(¬5) انظر: المطلع ص (317)، المصباح المنير (1/ 23) مادة (أم).
(¬6) انظر: كشاف القناع (4/ 567).
(¬7) الشرح الكبير (11/ 309، 310، 381).
(¬8) ص (630).
(¬9) في "ج" و"د": "ذوي".

الصفحة 616